عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
71
تاريخ ابن يونس الصدفي
بخط ابن مفرّج القاضي « 1 » : توفى بإفريقية في خلافة هشام بن عبد الملك « 2 » . وقيل : بل غرق في بحار « 3 » الأندلس ، سنة ثمان وعشرين ومائة . وجده ثمامة « 4 » من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وله بمصر حديث ، رواه عمرو بن الحارث « 5 » . وكان بكر أحد العشرة التابعين « 6 » ، وأغرب بحديث عن عقبة بن عامر ، لم يروه غيره « 7 » فيما علمت . حدث عبد اللّه بن لهيعة ، عن بكر بن سوادة الجذامي ، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول اللّه
--> ( 1 ) هو محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرّج القرطبي . سمع بقرطبة ، ورحل إلى المشرق سنة 337 ه ، فسمع بالحجاز ، والشام ، ومصر ، ثم عاد إلى الأندلس سنة 345 ه . واتصل بالخليفة المستنصر بالله ، وكانت له لديه مكانة ، وألّف له عدة كتب ، وولاه قضاء ريّة وغيرها ، حتى موت المستنصر ( 366 ه ) . توفى ابن مفرج سنة 380 ه . ( تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس 2 / 93 ) . ( 2 ) رياض النفوس ( ط . بيروت ) 1 / 112 ، وتكملة كتاب الصلة 1 / 215 - 216 . وأورد المزي ، والسيوطي مكان الوفاة دون ذكر تاريخها ( تهذيب الكمال 4 / 216 ، وحسن المحاضرة 1 / 298 ) . ( 3 ) تهذيب التهذيب 1 / 424 . ( 4 ) ستأتي ترجمته في ( باب الثاء ) من ( تاريخ المصريين ) لابن يونس ، بإذن اللّه . ( 5 ) الحقيقة أن ابن عبد الحكم ذكر أكثر من حديث رواه عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ( فتوح مصر 267 ، 285 ) . وجدير بالذكر أن النص المتعلق به هذه الحاشية موجود في : ( تكملة الصلة ) 1 / 216 . ويلاحظ أن المحقق عطف هذه الجملة على التي قبلها بعلامة الترقيم ( ، ) . وفي رأيي أن هذا غير دقيق ؛ لأنه يؤدى إلى خطأ في الفهم ؛ إذ يفيد أن عمرو بن الحارث روى عن جدّ ( بكر بن سوادة ) ، وهو غير صحيح . إن عمرو بن الحارث ( 90 - 148 ه ) لا يمكن أن يكون قد سمع من الصحابي ( ثمامة ) ؛ إذ إن آخر الصحابة موتا في مصر هو عبد اللّه ابن الحارث بن جزء مات سنة 86 ه ) . ( الإصابة 4 / 46 ) . ثم إن الثابت أن عمرو بن الحارث روى عن بكر بن سوادة ، لا جده ( تهذيب التهذيب 8 / 14 - 15 ) ، ولذلك عدّلت علامة الترقيم إلى نقطة ( . ) ؛ لتبدو جملة مستأنفة ، تعود على صاحب الترجمة الأصلي ( بكر بن سوادة ) . ( 6 ) فسر ذلك ابن الأبّار في ( تكملة الصلة ) 1 / 216 بقوله : هم الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز إلى إفريقية في خلافته ؛ لتفقيه أهل إفريقية ، وتعليمهم أمر دينهم . ( راجع تراجمهم في : ( طبقا تعلماء إفريقية وتونس لأبى العرب 84 - 86 ، ورياض النفوس ( ط . بيروت ) 1 / 99 - 118 ) . ( 7 ) ورد في ( تكملة كتاب الصلة ) لابن الأبّار ( ط . الحسيني ) : ج 1 ص 216 : لم يروه عن غيره فيما علمت . وهي عبارة غير دقيقة ، فالمقصود : أنه حديث غريب ، لم يسمع إلا من طريقه .